أفريقيا على خريطة الصراعات 2016/2017

0 125

لا شك أن الواقع الإفريقي الراهن يتسم بالعديد من الهياكل والتنوعات الاجتماعية والثقافية والدينية والتاريخية المعقدة من جهة ،  وإمتلاك إفريقيا نحو 33% من جملة اللغات الحيّة في العالم على الرغم من أن سكانها لا يتجاوزون بكثير نسبة 10% من جملة سكان المعمورة من جهة أخرى ، والتعدد والتنوع الشديد للأديان والمعتقدات كافة: الإسلام، والمسيحية، واليهودية، بالإضافة إلى الديانات التقليدية من جهة ثالثة.

وباستثناءات محدودة؛ فإن هذه الانقسامات والتنوعات قد انعكست بصورة أو بأخرى على الوجود السياسي للدولة الإفريقية في مرحلة ما بعد الاستقلال، فقد أدّت في بعض الحالات إلى حروب أهلية طاحنة، كما هو الحال بالنسبة لأزمة «بيافرا» في نيجيريا عام 1967م، والتي استمرت نحو ثلاثين شهرًا، والحرب الأهلية في جنوب السودان، وأعمال التمرد والعصيان التي شهدتها كثير من الدول الإفريقية الأخرى، مثل: رواندا، وبوروندي، وأنجولا، وموزميبق، منها مازال مستمرًا حتى الأن ، حيث اجتاحت القارة الأفريقية في عام 2016 /2017 ، المظاهرات والحركات والتعبئة الجماعية التي تم تنظيمها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وتوصل المتظاهرون والمدافعون عن حقوق الإنسان مرارًا إلى طرق ملهمة للتصدي للقمع مثل (تظاهرات أورومو)، و(تظاهرات أمهارا) في إثيوبيا ، و(الاختفاء القسري) في كينيا، وحملة  ( هذا العلم ) في زمبابوي، وحملة ( الرسوم يجب أن تنخفض ) في جنوب أفريقيا.

وعلى الرغم من أن التظاهرات كانت في جوهرها سلمية إلا انها انتهت بالعنف  كرد فعل على القمع من جانب السلطات، وعدم وجود مساحة أمام الناس للتعبير عن آرائهم وتنظيم أنفسهم. بالإضافة إلى ماسبق، شهدت القارة الأفريقية فى نفس العام صراعات مسلحة تختلف بين كل دولة وأخرى

أولًا: ليبيا

ارتكبت القوات التابعة للحكومتين المتنافستين وغيرها من الجماعات والميليشيات المسلحة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وانتهاكات لحقوق الإنسان بمنأى عن العقاب، وشنت كل أطراف النزاع هجمات بلا تمييز وهجمات مباشرة على المدنيين، وهو ما دفع آلاف إلى النزوح داخل البلاد وسبب أزمة إنسانية.

واستمر احتجاز آلاف الأشخاص دون محاكمة في غياب نظام قضائي فاعل، وانتشر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وقامت جماعات مسلحة، من بينها “الدولة الإسلامية”، باختطاف المدنيين، واحتجازهم، أو قتلهم، وتم تقييد حرية التعبير والتجمع، وتم خضوع النساء للتمييز وتعرضن للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف، وخصوصًا على أيدي “الدولة الإسلامية”

وتعرض اللاجئون، وطالبو اللجوء، والمهاجرون لانتهاكات جسيمة، من بينها الاحتجاز لأجل غير محدد، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي السلطات، والجماعات المسلحة، ومهربي البشر، واستمر العمل بعقوبة الإعدام ، حيث ظل الانقسام العميق يعصف بليبيا مع استمرار حكومتين متنافستين في تنازع الشرعية السياسية والعمل على بسط سيطرتهما في وضع يسود البلاد فيه انهيار اقتصادي،  ونتيجة لغياب سلطة القانون، قامت الجماعات والميليشيات المسلحة باختطاف الأشخاص طلبًا للفدية، وارتكبت عمليات قتل غير مشروع وهي بمنأى عن العقاب.

من جهة أخرى ، دخل “المجلس الرئاسي” لـ”حكومة الوفاق الوطني” التي تساندها الأمم المتحدة العاصمة طرابلس في مارس 2017 ، واستولت على السلطة من “حكومة الإنقاذ الوطني” بدعم من جماعات مسلحة من المدن والبلدات الغربية التى كانت تؤيد من قبل “حكومة الإنقاذ الوطني”.

وواصلت “حكومة الإنقاذ الوطني” ادعاء الشرعية، وسعت دون جدوى لاستعادة السلطة بالقوة.  وفشلت “حكومة الوفاق الوطني” على بسط سلطتها، وسط استمرار وقوع اشتباكات متقطعة بين الجماعات المسلحة، ومن بينها مناطق تسيطر عليها؛ في حين ظلت شرعيتها المتنازع عليها من قبل برلمان ليبيا المعترف به، وهو مجلس النواب الذي مقره في طبرق.

من جهة ثالثة ، عزز “الجيش الوطني الليبي” الموالي لمجلس النواب -وهو جيش عبارة عن جماعة مسلحة تتألف من وحدات من الجيش السابق وميليشيات قبلية، بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر – عزز سيطرته وحقق مكاسب إقليمية مهمة في شرق البلاد، فضلًا عن تعيين “الجيش الوطني الليبي” محافظين جددًا مكان بعض رؤساء المجالس المحلية المنتخبة في المناطق التي يُسيطر عليها.

بينما انتزعت قواته السيطرة على مرافئ نفطية حيوية من جماعة مسلحة متحالفة مع “حكومة الوفاق الوطني”، واستمرت “الجيش الوطني الليبي” يشارك في القتال ضد جماعة “مجلس شورى ثوار بنغازي” المسلحة في بنغازي، وشن غارات جوية في درنة.

وسيطرت “الدولة الإسلامية” على أجزاء من مدينة سرت الساحلية، وسعت للسيطرة على مناطق أخرى. وورد أن ضربة جوية أمريكية استهدفت ما يُعتَقَد أنه معسكر تدريب “للدولة الإسلامية” في مدينة صبراتة الغربية، في فبراير 2017، أدت إلى مقتل ما يصل إلى 50 شخصًا، من بينهم مواطنان صربيان كانت الدولة الإسلامية تحتجزهما رهينتين

من جهة رابعة، بدأت قوات تابعة “لحكومة الوفاق الوطني” تتألف أساسًا من جماعات مسلحة من مصراتة فى الهجوم على مواقع “الدولة الإسلامية” في سرت، ودعمتها ضربات جوية أمريكية وحققت السيطرة على المدينة.

وفي إبريل2017 ، أصدرت لجنة صياغة الدستور مشروع دستور معدل لإقراره في استفتاء عام، لكن لم يُحَدَّد موعد للاستفتاء حتى نهاية العام ، ومدد مجلس الأمن الدولي تكليف “بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا” حتى 15 سبتمبر 2017.

من جهة خامسة، ارتكبت الجماعات المسلحة التي تنتمي إلى كل أطراف النزاع جرائم حرب، من بينها شن هجمات مباشرة على المدنيين، وهجمات عشوائية مستخدمةً أسلحة تفتقر إلى الدقة، مثل قذائف الهاون والمدفعية، وهو ما أدى إلى قتل وجرح عشرات الأشخاص. ونَفَّذَت “الدولة الإسلامية” هجمات عشوائية مستخدمةً عبوات ناسفة مرتجلة، وتفجيرات انتحارية ضد القوات الموالية “لحكومة الوفاق الوطني”.

وفي بنغازي، قام “الجيش الوطني الليبي” بعمليات قصف مدفعي وجوي لضاحية قنفودة وغيرها من المناطق المدنية الواقعة تحت سيطرة جماعة “مجلس شورى ثوار بنغازي”، وقصفت جماعة “مجلس شورى ثوار بنغازي” مناطق مدنية أخرى كثيفة السكان.

          واستهدفت بعض الهجمات، التي قامت بها جماعات وميليشيات مسلحة في بنغازي، المستشفيات وغيرها من المباني المدنية. وكان من بينها هجوم على مستشفى الجلاء، نُفِّذَ، في 24 يونيو 2017، باستخدام سيارة ملغومة، وقُتِلَ فيه خمسة أشخاص، وجُرِحَ 13 شخصًا وكان أغلب القتلى والجرحى مدنيين.

وقُتِلَ بعض المدنيين في غارات جوية “للجيش الوطني الليبي”، في مدينة درنة الشرقية، كانت تستهدف جماعات مسلحة مرتبطة “بالقاعدة” في المدينة. وفي يونيو من نفس العام، قُتِلَ ستة مدنيين، من بينهم أطفال، في غارات جوية للجيش الوطني الليبي، وفقاً “لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”.

ثانيًا: السودان

شنت القوات المسلحة السودانية عمليات منذ عام 2016 تستمر حتى الأن، بما فيها “قوات الدعم السريع” والميليشيات المتحالفة معها، هجمات برية وجوية منسقة على القرى المأهولة في جبل مرة، معقل المتمردين وسط دارفور، استمرت هذه الهجمات لفترة طويلة من هذا العام، بعد حملات “عملية الصيف الحاسم” السودانية في دارفور في 2014 و2015.

فقتلت القوات الحكومية مدنيين، واغتصبت نساء وفتيات، ودمرت مئات القرى، وجدت الأمم المتحدة أن العنف شرد ما يصل إلى 190 ألف نسمة، مع صعوبة وصول الوكالات الإنسانية إلى كثير منهم في أماكن أخرى في دارفور، أدت أيضًا هجمات على المدنيين من قبل القوات الحكومية والقتال بين أطراف محلية على الأراضي والموارد إلى وفيات ودمار وتشريد.

من جهة أخرى ، ادّعت “منظمة العفو الدولية” أن الحكومة استخدمت أسلحة كيميائية ضد المدنيين، ومع ذلك، نفى السودان النتائج، وهو طرف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية منذ 1999، وحصرت الحكومة نطاق تحقيق “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وواصلت السلطات منع بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة (يوناميد) من دخول جزء كبير من منطقة جبل مرة، وقوضت بذلك قدرة البعثة على حماية المدنيين.

في خضم أعمال العنف والانتهاكات المستمرة، نظمت السلطات استفتاء حول الوضع الإداري لدارفور ، واختار خلالها الناخبون بقاء ولايات دارفور الخمس الحالية، وقاطع النازحون وجماعات معارضة العملية، معتبرين أن التقسيمات الإدارية تخدم تقويض المجموعات العرقية في دارفور وتقوية الحزب الحاكم في السودان.

من جهة ثالثة ، استمر النزاع المسلح، للسنة الخامسة بين القوات الحكومية ومتمردين مسلحين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار. في جبال النوبة، هاجمت القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها مدنيين في القرى وغيرها من المناطق المأهولة بالسكان عبر عمليات برية ومن خلال القصف العشوائي.

وفى مايو 2017، قتلت الهجمات 6 أطفال في هيبان، وجرحت عددا آخر خلال جنازتهم، ودمرت جزءًا من مدرسة في كاودا، مما أسفر عن إصابة مدرس، وأحرقت القوات الحكومية المحاصيل، ونهبت المواد الغذائية، وشردت أناس من المناطق الزراعية. تسببت الهجمات في مقتل مدنيين بشكل غير مبرر، بينهم أطفال، إضافة إلى العديد من الإصابات، وتدمير ممتلكات مدنية.

         منعت الحكومة وكالات إنسانية من العمل في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وفشلت في الاتفاق على شروط وصول المساعدات الإنسانية مع “الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال” المتمردة.

ثالثًا : الكونغو الديمقراطية

تعرضت جمهورية الكونغو الديموقراطية لاضطرابات سياسية خلال العام 2016/2017، احتجاجًا على استمرار صلاحيات الرئيس كابيلا مع انتهاء مدة ولايته، وقوبلت المظاهرات باستخدام قوات الأمن القوة المفرطة، وارتكبت انتهاكات للحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

واستمرت النزاعات المسلحة في شرقي البلاد: حيث ارتكبت الجماعات المسلحة العديد من الانتهاكات ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات قتل بإجراءات موجزة، وسواها من أعمال القتل، وعمليات اختطاف وعنف جنسي ونهب للممتلكات؛ ونفذت قوات الأمن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. ولم تتمكن لا القوات المسلحة ولا قوة السلام التابعة للأمم المتحدة (بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية) (مونوسكو) من حماية المدنيين على نحو كاف.

حيث أشعل الخلاف السياسي حول ما إذا كان يجوز للرئيس كابيلا البقاء في منصبه، عقب انتهاء مدة ولايته الثانية، العديد من الاحتجاجات. وفي مارس2016 ، أعلنت “اللجنة الانتخابية المستقلة” أنه من غير الممكن عقد الانتخابات وفق شروط الإطار الدستوري.

وفي مايو 2016، قضت “المحكمة الدستورية” بإمكان استمرار الرئيس في منصبه بعد 19 ديسمبر 2016، إلى حين تنصيب خلفه. وفي أكتوبر 2016، أصدرت حكماً آخر بإمكان تأجيل الانتخابات الرئاسية.

 من جهة أخرى، شككت المعارضة وهيئات المجتمع المدني بقانونية القرار الثاني للمحكمة، نظرًا لصدوره عن خمسة قضاة عوضًا عن سبعة، وفق ما يقتضيه القانون، ورفضت أغلبية المعارضة السياسية والمجتمع المدني والحركات الشبابية اتفاقًا تم التوصل إليه بموجب حوار قاده “الاتحاد الأفريقي”، وجرى بناء عليه تأجيل الانتخابات حتى أبريل 2018.

من جهة ثالثة، أسهمت الشكوك السياسية في زيادة التوترات في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، الذي ظل يعاني من النزاع المسلح، وأجج تصاعد التوترات بين الطوائف والتجمعات العرقية المختلفة خلال فترة ما قبل الانتخابات المطولة، إضافة إلى ضعف الاستجابات الإدارية والأمنية، إلى مزيد من العنف، وزياد التجنيد في صفوف الجماعات المسلحة، وواصلت القوات المشتركة لجمهورية الكونغو الديمقراطية- عملية مونوسكو (سوكولا 2) جهودها لتحييد “القوات الديموقراطية لتحرير رواندا”- وهي جماعة مسلحة تتخذ من شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية قاعدة لها وتضم “الهوتو” الروانديين ذوي الصلة بالإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا في 1994، ولم تنجح العملية في القبض على القائد العسكري “للقوات الديموقراطية لتحرير رواندا”، سيلفستر موداكومارا.

وعبر مئات المقاتلين من جنوب السودان التابعين “للجيش الشعبي لتحرير السودان- جناح المعارضة” إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية عقب اندلاع القتال في جوبا، عاصمة جنوب السودان، في يوليو 2016 ، وأدى تفاقم الأزمة الاقتصادية إلى ارتفاع شديد لمستويات الفقر، كما أدى انتشار الكوليرا والحمى الصفراء إلى مئات الوفيات.

رابعًا: مشكلة الإرهاب

تواجه القارة الإفريقية صورتين رئيستيْن من صور الإرهاب كمايلى:

الإرهاب الداخلي الذي ينتشر في عدد من الدول التي تشهد حروبًا أهلية وصراعات داخلية.

 الإرهاب الدولي العابر للحدود، وأبرز أمثلته جماعة (بوكو حرام) في نيجيريا، وجماعة الشباب في الصومال، والجماعات المتواطئة مع تنظيم (داعش) في ليبيا، وكذلك الجماعات المنتمية إلى تنظيم (القاعدة)، خصوصًا في بلاد المغرب العربي

وتتمثل دوافع الإرهاب على الساحة الإفريقية في رعايته بواسطة بعض الدول، واستمرار التوتر في مناطق عدة في القارة، وممارسة التمييز العنصري والاستبداد، والنظام الاقتصادي الدولي غير المتوازن، واستغلال الغرب مقدرات وموارد وثروات الشعوب، وانتهاك حقوق الإنسان، والممارسات التعسفية لبعض الأنظمة السياسية في مواجهة شعوب معينة أو طوائف عرقية.

وتقوم الجماعات الإرهابية بتنفيذ عملياتها من أجل التأثير في قوى الدولة الشاملة بخاصة العنصر السياسي لجذب الرأي العام نحو قضية معينة أو الاحتجاج على سياسات محددة للنظام الحاكم، والعنصر الاقتصادي لإنزال الأضرار بالبنية التحتية للدولة، والعنصر الاجتماعي لنشر أفكار أو عقائد معينة لإجبار الشعب على اعتناقها مثل تبني بعض الجماعات فكر إقامة دولة الخلافة، ما يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي للدول.

ويتمثل أبرز انعكاسات الإرهاب على الأمن القومي للدول الإفريقية فيمايلى:

في المجال السياسي وعلى الصعيد الداخلي يبرز عدم قدرة أجهزة الدولة على استكمال بناء مؤسساتها الديموقراطية في ظل حال الانفلات الأمني المصاحبة لنشاط التنظيمات الإرهابية

تراجع قدرة مؤسسات الدولة على توفير الأجواء الأمنية المستقرة التي تدعم خطط التنمية الشاملة في المجالات كافة، والتأثير في مخططات الدولة للنهوض بالقوة الشاملة وتحقيق الأهداف والغايات القومية لتلبية مطالب تحسين الأوضاع المعيشية والوصول إلى رفاهية المجتمع، وبما يوفر البيئة المناسبة لإثارة الأقليات والمهمشين في الدولة ومحاولة ترسيخ تعرضهم للظلم والقهر، وكذا إثارة الفتنة الطائفية، والنزعات العِرقيّة والقِبليّة، وبما يهدد النسيج الوطني للمجتمعات الإفريقية.

تفاقم حالة الاستقطاب الإقليمي، وتباين الرؤى بين الدول الإفريقية والدول الغربية (الاستعمارية القديمة والقوى الدولية الحالية) حول تقييم طبيعة التهديدات الإرهابية في المنطقة، توتر العلاقات مع بعض الدول ارتباطًا بقيام الأنظمة المعادية للنظام الحاكم بإيواء عناصر المعارضة ودعمها

التحريض على التظاهرات والتمرد والعصيان وأعمال العنف والشغب، ما يؤدي إلى حدوث فجوة في العلاقات مع الدول الداعمة للعناصر الإرهابية والمتطرفة

إثارة التوترات والنزاعات حول المناطق الحدودية التي تتسرب منها العناصر الإرهابية إلى داخل البلاد، ما يزيد من حالات التوتر والنزاعات الإقليمية.

 زيادة الأعباء التي تتحملها قوى الأمن لمكافحة الإرهاب وتأثيرها السلبي في الخطط الأمنية والمهمات المكلفة بها، زيادة إرهاق القوات نتيجة الامتداد الزمني لخطط مكافحة الإرهاب

 زيادة معدلات الجرائم الجنائية في ظل اتساع بؤر الإرهاب وحال الإنفلات الأمني المصاحبة له، تهيئة الأجواء لانتشار العوامل التي تهدد أمن الدول واستقرارها، زيادة أطماع القوى الخارجية لتوسيع مساحة التدخل في الشأن الداخلي في الدول وتغذية القضايا الداخلية التي تهدد وحدة المجتمع، تعرض الدول لضغوط خارجية تمس سيادة الدولة على أراضيها من إجراءات تحت ذرائع مكافحة الإرهاب والحد من تهديداته

 تصاعد عمليات التنسيق والتعاون بين العناصر الإرهــابية مع العاملين في عمليات تجارة وتهريب السلاح والهجـرة غير الشرعية.

نشر ثقافة العنف، وإشاعة مناخ سلبي بين أفراد المجتمع نتيجة قتل الأبرياء وزيادة الشعور بالخوف والقلق، إظــهار عجز النظم السياسية، وعجز الحكومــات عن توفيــر الأمــن للمواطنين، بالإضافة إلى التكلفة الاقتصادية والتي تتمثل في تكلفة إنقاذ الضحايا وعلاج المصابيـن وإزالـة آثـار الدمار، زيادة تكلفة إجراءات الأمن الإضافية، انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، إحلال العنف ومنطق الميليشيات محل القانون والدولة.

تشويه الصـورة الذهنية لدى الغربيين عـن الإسلام والمسلمين، بسبب الممارسات الإرهابية التي تتم باسم الإسلام بواسطة الجماعات الإرهابية التي تنتمي إلى الإسلام الراديكالي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر

التقرير العالمى لحقوق الإنسان

https://www.hrw.org/ar/world-report/2017

تقرير سياسى حول ليبيا 2016/2017

https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/libya/report-libya/

النزاع والانتهاكات في دارفور

https://www.hrw.org/ar/world-report/2017/country-chapters/298309

جمهورية الكونغو الديموقراطية 2016/2017

https://www.amnesty.org/ar/countries/africa/democratic-republic-of-the-congo/report-democratic-republic-of-the-congo/

مجلة قراءات أفريقية، الصراعات العرقية والسياسية في إفريقيا … الأسباب والأنماط وآفاق المستقبل

أجندة 2063، مجلة أفاق أفريقية، العدد 45

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.